الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

136

فقه الحج

ولكن وقع البحث في أنه هل يمكن تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأول حتى كانت الثانية واقعة له وكان الأجير مستحقاً للُاجرة المعينة في الأولى والمستأجر الأول مستحقاً للُاجرة الثانية ، أو تكون الإجازة مفيدةً لرفع يد المستأجر الأول عن شرط الإتيان بالحج في خصوص تلك السنة أو رضاه بقبول غير المستأجر عليه المقيد بكونه في سنة معينة برفع اليد عن القيد ، حتى يكون الأجير مستحقاً لُاجرته في الإجارة الأولى واجرته في الثانية في الصورة الأولى أو يكون الأجير فقط مستحقاً للُاجرة الثانية دون المستأجر ؟ كما يأتي تفصيله . يمكن أن يقال : الإجارة الأولى إذا كانت واقعة على تمليك عمل الأجير للمستأجر سواء كان شاملًا لجميع أعماله ومنافعه أو كان مختصا بعمله الخاص كحج هذه السنة بالمباشرة فإذا آجر نفسه من غير هذا المستأجر على أن يكون منافعه أو منفعته الخاصة ملكاً له كالمستأجر الأول فأجاز المستأجر الأول تلك الإجارة تقع إجازته على العقد الذي تعلق بملكه وهو منفعة الأجير فطبعاً تؤثر إجازته وتكون الإجارة الثانية للمجيز فيستحق الأجير على المستأجر الأول الأجرة المسماة المعينة في العقد الأول والمستأجر الأجرة المسماة في الإجارة الثانية . ولا فرق في ذلك بين أن يستأجره الأول ليحج عن زيد في سنة معينة ويستأجره الثاني ليحج عن عمرو في تلك السنة بأُجرة معينة أو استأجره الأول ليحج عن زيد بأُجرة معينة في هذه السنة واستأجره الثاني أيضاً ليحج عن زيد بأُجرة معينة . وإذا كانت الإجارة الأولى واقعة على كون العمل في ذمة الأجير على وجه الشرطية ، فهل للمستأجر الأول إجازة الإجارة الثانية أوليس له لأن متعلقها ليس ملكا له ذلك ولا متعلقاً لحقه ؟ يمكن أن يقال : إن المعاملة إذا توقفت صحتها على إجازة الغير وإن لم يكن